« هي والثوب الأبيض » قصيدة بقلم الشاعر سيد خليل زيدان

الكاتب: 

سيد خليل زيدان

مهندس استشاري، كاتب، شاعر- مصر
السبت, أكتوبر 24, 2020 - 20

الثَّوْبُ الأبْيَضُ فِى عَيْنِى نُورٌ
 ومِنْ رِمْشِى غَزْلٌ مَغْزُولْ
بَيْنَ جُفُونِى أٌغَطِّيكِ
ومَشْرُوبِ الْعُرْسِ دُمُوعِى
 وعَنْكِ أنَا مَسْئُولْ
أتَرْتَدِيهِ بِيَدِى أمْ بِيَدَاكِ  ؟
وأنْتِ مِنِّى بِحَيَاءِ الطُّهْرِ فِى خُجُولْ
لا تَفْزَعِى مِنِّى واإْمَنِى فَحُبِّى يُغَطِّيكِ  
وبِعَيْنِى أبَدَاً لَنْ أَجُولْ
وحَتَّى أنْ كَانَ فَجَسَدُكِ مِنْ نُورٍ إلَهِىٍّ
 بِرِعَايَتِهِ ورَحْمَتِهِ مَشْمُولْ
بَلْ إنَّكِ شَفَّافَةٌ كَالنٌّورِ
وبِعُيُونِ الحُبِّ سَيَكُونُ جَسَدُكِ لَنَا مَجْهُولْ
وأمَلِى فِيكِ أنْ تُبْقِى عَلَى رَوْحٍ
أعْشَقُهَا بِرُوحِى ولَيْسَ مَنْ يَزُولْ
فَأدْرِكِينِى فَأنْتِ دَوَاءٌ لِقَلْبٍ
يَتِيمٍ فِى الحُبِّ بِلا أُمٍ وسَقِيمٍ ومَعْلُولْ
هَيَّا ضُمِّينِى لأدْخُلَ فِى ثَوْبِكِ وأخْفِينِى
 هُوَ ثَوْبِى أنَا وأنْتِ ولَهُ سَوْفَ أعَولْ
وَنَرْقُصُ بِرِدَاءٍ وَاحِدٍ لِكِلا رَوْحَيْنا
عَلَى دَقَّاتِ قَلْبَيْنَا والطُّبُولْ
وكَمْ أتِيهُ مَزْهُوَّاً شَامِخَاً فِى ثَوْبِكِ
  وقدْ صِرْتُ لَهُ أنَا مَقْبُولْ
ونَرْفَعُ هَامَاتُنَا مَعَاً فَحُبُنَا
 أصْبَحَ لِحَشْدِ العُرْسِ أمَلاً مَأْمُولْ
وأنْ سَأَلُونِى كَيْفَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ لأثْنَيْنِ 
 فالسُّؤَالُ عِنْدِى لَهُ حُلُولْ
أُنْظُرُوا بِِعَيْنِ الحُبِّ دَوْمَاً
 تَشْهَدُوا نُورَاً وطَرِيقَاً لِلطُّهْرِ مَدْلُولْ
وتُزَيَّنُ لِلنَّفْسِ مَا فِى بَاطِنِهَا
 وسَتَرَاهُ بِأَعْيُنِهَا جَلِيَّاً وكَأَنَّهُ فِعْلاً مَفْعُولْ
فإنْ كَانَ خَيْرَاً فالنُّورُ فِى عَيْنَيْكَ كَاسِيهَا
وعَلَى الْجَبِينِ ظِلاً مَظْلُولْ
وإنْ كَانَ شَرَّاً فَلِلْوَجْهِ عَتْمَةٌ تَرَاهَا
وغَيْظُ العَيْنِ فِيهَا غِلاً مَغْلُولْ
لا تَعْجَلِى حَبِيبَتِى فالعُرْسُ مَمْدُودٌ
لِيَعْلَمُوا أنَّ ثَوْبَكِ بِعِطرِ الطُّهْرِ مَبْلُولْ
وسَنَعُودُ لِبَيْتِ الْعُرْسِ حَتْمَاً
 إنََّهُ قلْبِى أعْدَدْتَهُ لكِ
 ولِلنَّاسِ أنَا مَعْزُولْ
وفى الْبَيْتِ بَاقَاتُ وَرْدٍ مِنْ حُبِّنَا
 تَنَفَّسِيهَا فِى جَوْفِكِ بِحُبِّ اللهِ والرَّسُولْ
ولِلْبَيْتِ نَافِذَةٌ يَدْخُلُ مِنْهَا نَسِيمُ الحُبِّ
 ولِغَيْرِهِ سِتْرَاً وحِجَابَاً مَسْدُولْ
لا تَعْبَأى فَبَيْتُ العُرْسِ لِلْوَرَى وَاحِدٌ
ولَنَا بَيْتَانِ هُمَا قَلْبَيْنَا فَمَاذَا نَقُولْ
وهَنِيئَاً لِى ولكِ عَلَى حُبِّ قلْبَيْنِ يَتِيمَيْنِ
اللهُ ظَلَّلَهُ بِرَحْمَتِهِ وأنَا بِهِ فِى ذُهُولْ
إنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ حُبٌّ اللهُ يَرْعَاهُ
 وثَوْبُ الإيمَانِ لَدَيْهِمْ تُدْرِكُهُ الأبْصَارُ والْعُقُولْ
فاجْمَعْنَا يَا رَبَّنَا فِى ظِلِّ نُورِكَ
 واسْتُرْنَا بِرَحْمَتِكَ وشَفَاعَةِ الرَّسُولْ
من ديوان / كبرياء فراشة