ربع قرن على مؤتمر بيجين العالمي للمرأة..ولا زالت تبحث عن المساواة

الأحد, سبتمبر 6, 2020 - 00
أخبار المرأة

إسراء علي البهنساوي

كاتبة صحفية

على الرغم من تمكين المرأة في العديد من القطاعات وتحقيقها إلى مستويات مختلفة من المساواة مع الرجل ، إلا أنه وبعد مرور ربع قرن على مؤتمر المرأة العالمي بالصين عام 1995 إلا إنها لم تحقق أهدافها من التنمية المستدامة.

 أعلنت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة يوم الجمعة الماضي  ومزيلي ملامبو-نوك أن "أهمية المؤتمر شديدة التوهج".

كما قالت بومزيلي في بيان "لقد رأينا تنامي قوة وتأثير النشاط الجماعي، وتم تذكيرنا بأهمية التعددية والشراكة لإيجاد حلول مشتركة للمشاكل الواحدة".

وقد أسفرت مداولات المؤتمر عام 1995 عن إعلان ومنهاج عمل بيجين – وهو جدول أعمال للتغيير في 12 مجالا حاسما لإعمال حقوق الإنسان للنساء والفتيات – ولا "يمكن المبالغة بأهميته المستمرة حتى اليوم".

وقد تصورت المنصة عالما تستطيع فيه كل امرأة وفتاة ممارسة حرياتها وإدراك حقوقها، مثل الحق في العيش بعيدا عن العنف، وارتياد المدرسة والمشاركة في صنع القرارات والحصول على أجر متساوٍ للعمل المتساوي.

وبعد مرور ربع قرن، لم تقترب أي دولة من الوفاء الكامل بالتزامات المنصة، وفقا لتقرير التقييم الرئيسي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

وأضافت  إن الذكرى تمثل "جرس إنذار وتأتي في وقت لا يمكن فيه إنكار تأثير الفجوات في المساواة بين الجنسين".

والجدير بالذكر أن الأثار الاجتماعية والاقتصادية بعيدة المدى لجائحة كوفيد-19، بما في ذلك الزيادات الكبيرة في العنف ضد المرأة، "تهدد بعكس العديد من الإنجازات التي تحققت بشق الأنفس في السنوات الـ 25 الماضية لتمكين النساء والفتيات"، حسب مديرة هيئة الأمم المتحدة للمرأة.

وفي الوقت نفسه، أضافت السيّدة ملامبو-نكوكا أن "القيمة البارزة للقيادة النسائية من خلال جائحة كوفيد-19 واضحة للعيان، إلى جانب الاعتراف بمدى دعم عمل المرأة والحركات النسائية للعالم، من الحياة المنزلية إلى النضال من أجل حقوق الإنسان، إلى الاقتصادات الوطنية".

وأشارت إلى أنه بحلول العام المقبل، من المرجح أن تكون 435 مليون امرأة وفتاة قد غرقن في براثن الفقر المدقع، ودعت الحكومات والإدارات المحلية والشركات والمؤسسات من جميع الأنواع إلى "عدم السماح بحدوث ذلك".

و لمعالجة الحواجز المنهجية المتواصلة التي تعترض المساواة، شددت المسؤولة الأممية على أهمية "النهج التحويلية والتحالفات الجديدة" التي تشرك القطاع الخاص إلى جانب الحكومات والمجتمع المدني.

وقالت السيّدة ملامبو-نكوكا: "هذه لحظة إعادة الضبط، يجب أن تضع قوارب النجاة الاقتصادية والسياسية المستخدمة في أوقات الشدة النساء والأطفال في المقدمة".

يمكن للإرادة السياسية للقادة أن تُحدث فرقا. إذ أشارت المسؤولة في هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى القادة المجتمعين في الجمعية العامة، وقالت إن بإمكانهم استخدام نفوذهم "لتسريع تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات".

وشددت على أن "استجاباتنا الإنسانية لكوفيد-19 وحزم الحوافز الاقتصادية وإعادة خلق الحياة العملية وجهود خلق التضامن رغم التباعد البدني والاجتماعي – كل ذلك يشكل فرصة لإعادة البناء بشكل أفضل للنساء والفتيات".

و في عام 2019 ، أطلقت الأمم المتحدة الحملة العالمية "جيل المساواة" : إعمال حقوق المرأة من أجل مستقبل متساو" والتي دعت إلى تجديد التزام الحكومات بالشراكة مع المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص.

كما صرحت أنه في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، سيُعقد اجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لمنهاج عمل بيجين بدعوة من رئيس الجمعية العامة، حيث يمكن للدول الأعضاء تنفيذ التزاماتها إزاء عالم أكثر مساواة في النوع الاجتماعي.

ودعت رئيسة هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بمناسبة هذه الذكرى السنوية المهمة، إلى إعادة التأكيد على الوعود التي قطعها العالم للنساء والفتيات عام 1995". واختتمت كلمتها بالقول:

"دعونا نستفيد من روح الحماس التي اعترت مؤتمر بيجين ونلتزم بتشكيل تحالفات جديدة عبر الأجيال والقطاعات لضمان انتهاز هذه الفرصة لإحداث تغيير منهجي عميق للمرأة وللعالم".