الباحثه الإعلاميه نانسى نبيل فودة تكتب..  عندما تتحدث الإنسانية مع القيادة

مقالات عامة
الباحثه الإعلاميه نانسى نبيل فودة تكتب..  عندما تتحدث الإنسانية مع القيادة
الكاتب: 

نانسي فودة

باحثة إعلامية - مصر
السبت, يونيو 18, 2022 - 14

عندما يخضع الأفراد تحت إدارة شخص في ظل قيادة سواء  مؤسسة أو منظمة أو دولة  فيتطلب أن يكون مديرا قائدا حازما يتصف بالشجاعة  والحكمة والمثابرة على تحقيق النجاح  والأهداف التي يحلم ويتطلع إليها، ففي كثير من الأحيان يأخذ المدير آفة الكبر والإصرار على قراراته دون وضع عنصر الشورى أو الإنصات لما يجب الإتباع في تحقيق النجاح، مما يدفعه لاستغلال سلطاته وإيذاء الآخرين عند الإعتراض أو إبداء الرأي المعاكس  ، وعدم مراعاة عنصر التقدير لأي فرد حتى لو كانوا هم الشركاء في تحقيق النجاح  والتفوق لهذا الصرح الإداري، مما يجعل هذه المؤسسة أو المنظمة  وغيرها خاليه وفاقده عناصر هامة من عناصر الترابط والاطمئنان والهدوء النفسي للعاملين ، والشعور  بعدم الاستقلال في العمل والوقوع تحت ضغط مستمر يفوق قدراتهم البدنية والذهنية ، فيصبح هذا المكان ، مكان موحش مليئ بالأنانية وحب الذات وديكتاتورية القرار ، فيعجز الأفراد عن العطاء والنهوض داخل إداراتهم، وبالتالي السقوط والفشل وعدم الاستمرار في تحقيق النجاح، ولذلك  فإن مبدأ النجاح والإستمرار يتطلب قبل أن يكون مديرا أو قائدا أن يكون إنسانا يحتوي من حوله من أفراد يعاملهم معاملة الأب لأفراد عائلته ينصت إليهم ويستمع إلي مقترحاتهم ومشاكلهم التي يمرون بها ،  يطرح عليهم المساعدة و وضع الحلول المناسبة ليتحقق لهم صفاء الأذهان ، ومواصلتهم علي القيام بأعمالهم دون وجود المخاوف التي تعكر صفاء تفكيرهم.
القائد أو المدير قبل أن يسند الأعمال إلي  العاملين أو الأفراد  يجب أن يكون مثلاً أعلى لهم، وقدوة حسنة حتى تعلمهم كيف يكونون كذلك ايضاً ، فتصرفه وتعامله مع من حوله بالحكمة والتعاون والإنسانية وشرح  الغرض والمضمون للقرارات المأخوذة إذا تطلب الأمر تجعل الأفراد والعاملين بقناعة كبيرة ورضا داخلي حتى لو تطلب الأمر بذل الكثير من الجهد في تحقيق النجاح ، لأنهم في هذه الحالة لن يتم تهميشهم والاقتصار على  فرد واحد بل سيكون الجميع هم أساس هذا التفوق.
يعتبر إظهار التعاطف أو الشعور به تجاه الأفراد  من أكثر المشاعر غير المستغلة في العالم،  حيث يمكن أن تخفف من شعورهم بالضيق والضغط النفسي الواقع عليهم من خلال العمل ووضع خطط تحفيزية وتقديره لهم  والتعبير عنها بأشكال مختلفة لتقليل حدة الضيق والضغط.
العمل التعاون الدائم  والمساعدة في حالات الظروف الطارئة التي تحدث لأي فرد داخل مؤسسه العمل أو القيادة أو أي صرح إداري ، وتقديم الدعم والمثابرة  والمسانده الدائمة ونشر جو الأخوة .
عدم وضع المدير الحدود أو القيود التي يصعب التواصل بينه وبين الأفراد وفتح باب النقاش والآراء والاقتراحات الدورية لدراسة الأخطاء الداخلية أو نقاط الضعف  والسعي لإيجاد الحلول البديلة.
فالرحمة والإنسانية شيئان متلازمان تقترن بصفات أخلاقية أخرى تدفع إلي النجاح تبني إنسان  ذات ثقة في نفسه وقدرته  على العطاء وذات رؤية  مستقبلية  حازمة وحكيمه، تحقيق النجاح مما يتطلب تجسيد هذه الصفات من خلال مبدأ القيادة والإدارة حتى يكون قدوة ومثل أعلى  لإدارة غيره في مؤسسات ومنظمات ودول أخرى.