الكاتب ناصر خليفة يكتب : لا تعاطف مع قاتل بغير حق

مقالات عامة
الكاتب ناصر خليفة يكتب : لا تعاطف مع قاتل بغير حق
الكاتب: 

الكاتب ناصر خليفة

كاتب حر
الأربعاء, يوليو 6, 2022 - 04

•• إذا جاز للمجتمع أن يتعاطف مع إرهابي مجرم هان عليه الدم فاستباحه؛  فليتعاطف  هذا المجتمع إذن مع (محمد عادل) قاتل (نيرة أشرف) ! 
•• القتل قتل، وحرمة قتل النفس هو حكم مطلق لا نسبية فيه ولا تفاوت ولا تهاون ولا حيثيات ولا تعاطف ولا شفقة ولا رحمة بالقاتل المجرم . 
•• لو افترضنا جدلا أن أخطاء الطالبة نيرة أشرف هي أخطاء "فاحشة" ووقعت منها بالفعل؛ فهل حق عليها القول بأن تكون هذه "الأخطاء" مبررا لمحمد عادل فيذبحها بهذه الوحشية !؟ بالطبع ليس له أدنى حق في أن يصدر أحكاما على فتاة لا تربطه بها صلة مباشرة ! فلم تكن نيرة أشرف اختا لمحمد عادل ولم تكن من قريباته، ولم تكن زوجته ولا خطيبته ! ولا أدنى صلة مباشرة تربطه بها، غير أنها "زميلة دراسة" !؟ 
•• هي زميلة له أُعجب بها، وبناءا على هذا الإعجاب حاول التقرب منها والتودد لها فبادر بمساعدتها فيما يخص الدراسة ! بما يعني أنه تقرب منها لهوى وقع في قلبه وليس من أجل فعل الخير وإلا لماذا نيرة أشرف تحديدا !؟ 
•• فلو كان محمد عادل  شابا ملتزما وعلى خلق -كما ادعى أمام القضاء- واكتشف سلبيات "حبيبة القلب" وسلوكياتها غير المنضبطة وتفكك أسرتها..! لماذا كان مُصرا على الارتباط بمثل تلك الفتاة التي لا تتوافق مع "أخلاقه السامية والتزامه الديني" ؟! 
•• أيها المتعاطف والمتعاطفة : هَب أن البنت "ارتاحت" له واطمأنت له دون غيره فبادلته الكلمة اللينة والابتسامة الجميلة؛ فهل كان هذا دليلا قاطعا على مبادلته "الحب الصادق والإعجاب المؤكد من جهتها" !؟ الإجابة لا اعتقد ان هذا كان صحيحا بدليل أنها لم تقبل طلبه ..  وهل كانت مشاعر الزمالة سببا قويا ليُقدم على طلب خطبتها !؟ ألم تكن تلك الخطوة سابقة لأوانها !؟ فلازال محمد عادل طالبا وظروفه الاجتماعية والاقتصادية ليست على ما يرام ! ألم يكن من العقل أن يتجمل بالصبر ليتأكد من مشاعر الفتاة ؟ لماذا تعجل وطلب يدها ؟! 
•• لقد ألقى محمد عادل بالعقل والمنطق والواقع عرض الحائط، ولم يخلد في نفسه المريضة الطماعة ويستقر سوى كيفية امتلاك تلك الفتاة بأي شكل كان ! لقد غاب عن وعيه وبصيرته أن يبدأ بالتمهيد وجس نبض قلب نيرة ومشاعرها و يتعرف على رغباتها وأحلامها ! ابدا لم يفعل "المعتوه" ذلك ابدا ! ثم ذهب لخطبتها فكان الرد الذي يستحقه.. رفضت نيرة لأسبابها التي هي من أبسط حقوقها ومن حقها أن تحتفظ بها لنفسها.. 
•• لم ترتكب نيرة جُرما عندما قالت (لا).. ولم تخطئ في حق أحد عندما رسمت في وجدانها صورة لفارس أحلامها وكما شاءت هي وليس الآخرون ! .. 
•• ما أكثر الفتيات اللاتي يرفضن من يتقدم لخطبتها مهما كان ! وما اكثر الفتيات اللاتي "فسخن" خطوبتهن ولو بعد عام أو عامين ! ، وكم من امرأة متزوجة خلعت زوجها ! فما بالك برفض مجرد علاقة حب من طرف واحد ؟! فهل يكون الرد بقطع الرقاب وحد السكين ! 
•• بعد رفضها له ؛اشتعل قلب محمد عادل غلا وغيظا، وتحولت مشاعر الحب إلى مشاعر حقد وحُنق وقسوة وبأس وفظاظة وغلظة، وظل يطاردها كالكابوس المزعج وظلها الأسود الكئيب ! أقحم نفسه في كل أجواء حياتها ليل نهار، فحول أحلام الفتاة --المقبلة على الحياة-- إلى جحيم وغم وهم وإزعاج ومضايقات ليعكر صفو حياتها وأحلامها على مدار سنة أو أكثر فما كان منها غير الإصرار على الرفض والممانعة والتهرب منه، وهذا حقها الشرعي والقانوني والعرفي والإنساني .. فما كان منه سوى قرار الانتقام في أبشع صوره ! 
نعم اقام محمد عادل "الحد" على نيرة اشرف بقطع رقبتها في وضح النهار قبل دخولها امتحان آخر العام ! فهل كان محقا في ذلك..؟! 
أيها المتعاطفون والمتعاطفات هل ترضون ذلك على بناتكم !؟ إن كانت الإجابة بنعم فأنتم  الذين يتعاطفون مع الإرهابيين المجرمين القتلة، مثلكم في ذلك كالمحامي الذي يدافع عن القاتل المعترف بجريمته مقابل مبلغ كبير من المال ..!  
أيها المتعاطفون مع الظالم المجرم المعترف بجريمته ..
يامن تدنسون سمعة الضحية وتشوهون سيرتها :
لكم من الله جميعا ما تستحقو