قانون التصالح الجديد يشرد آلاف الأسر فى مدينة العاشر من رمضان

الأحد, أغسطس 30, 2020 - 14
تحقيقات منوعة

طار بعض المواطنون فرحا بصدور و تطبيق قانون التصالح على مخالفات المبانى ظنا منهم أنهم بهذا التصالح سوف يكون كل مخالف فى مأمن من النزاع بينه و بين الحكومة . و أنه بذلك قضى على كل الخلافات . لكن للأسف فهناك قطاع كبير من المخالفين سوف يشردهم هذا القانون و يقضى على مصدر دخلهم . ففى مدينة العاشر من رمضان و هى مدينة ذات طابع خاص فهى إحدى المدن الصناعية فى مصر حيث تحتوى على 2997 مصنعا منتجا  بإجمالى استثمارات 84 مليار جنيه، وتحقق إنتاجاً سنوياً بقيمة 162 مليار جنيه، وتوفر 500 ألف فرصة عمل، بخلاف 13 مجمعاً صناعياً صغيراً، تضم 2522 وحدة صناعية، يعمل بها 3700 هذا بناء على  مصادر بوزارة الإسكان، و هذا يعنى أن القطاع العريض من الأهالى بهذه المدينة هم عمال فى هذه المصانع و فيها رواج فى الصناعات المختلفة . يعنى ذلك أنهم من محدودى الدخل و كل منهم يحاول أن يجد فرصة عمل اخرى كى يقوم بمواجهة مصاعب الحياة . فقام عدد منهم بتوسعة منزلة الكائن بـ" ابنى بيتك " و الذى يبلغ مساحته 75 متر و استغلال المساحة كلها و التى تبلغ 150 متر  ليستطيع أن يعيش فيه هو و أفراد اسرته  . و قاموا بعمل محلات تجارية بالدور الأول " الأرضى " لكى يكون له دخل آخر يساعده . مع أنه مخالف و لكن هو مضطر للظروف السيئة . فى حين جهاز العاشر من رمضان لم يقوم بإنشاء السناتر و المحلات التى تكفى لخدمة ما يزيد على 2 مليون مواطن .

 

و بالفعل أقيمت المحلات منذ سنوات و اعتمد الأهالى على دخلها و أصبح لديهم دخل ثابت . ليأتى قانون التصالح الجديد و يصدم الكثير من المواطنين لأنه يهددهم بالتشرد و قطع أرزاقهم . حيث أن القانون يسمح فقط للتصالح فى التوسعات السكنية فقط . و لا يسمح بالتصالح فى المحلات التجارية إلا اذا تم إغلاق المحلات و بناء ابوابها بالطوب و بهذ اصبحت آلاف الأسر مهددة بالتشرد و قطع أرزاقهم . منهم صاحب المنزل الذى لا يعمل و إعتمد على إيجار هذه المحلات أو الدخل الذى يأتى منها . و أيضا المستأجر لهذه المحلات الذى ليس لديه اى مهنة  أو دخل سوى تجارته . ليس هذا فحسب بل يشرد كل العاملون بهذه المحلات و تهديد متسقبلهم و أسرهم ما يعنى تشريد آلاف الأسر .فكان لابد للنزول للشارع و مواجهة المواطنون لتوضيح مشكلتهم و عرضها على المسئولين

 

فقال أحد المواطنين  السناتر التى أقامها الجهاز لا تكفى لخدمة الأهالى فعلى سبل المثال الحى الـ "29 " لايوجد به إلا 3 سناتر يعنى 9 محلات لخدمة ما يزيد على 2000 وحدة سكنية .
وتساءل الأهالى بكم يطرح الجهاز هذه المحلات ؟ فالمحل الواحد لا يقل ثمنه عن مليون جنيه ليصل ثمن المحل الواحد فى بعض الأماكن الى 5 مليون جنيه . فكان لابد من عمل لقاءات مع الإهالى لتوضيح هذه المشكلة و عرضها على المسئولين .   

 

و قال  نبيل جميل رستم أحد أصحاب البيوت التى تم تعديها أنا موجود فى العاشر من رمضان منذ 10 سنوات  وقمت بتعديل المنزل نظرا لأن ابنى متزوج و مقيم فى نفس البيت و لاننى لا أعمل و ليس لدى اى مهنة فقد أنشأت محلين فى المنزل لكى يكون لى و لإبنى الذى لا يعمل دخل ثابت كى نعيش منه . طيب لو الحكومة عايزة تقفل المحلات يوفروا لنا فرص عمل . لقد قامت الحكومة بالتصالح للتوسع فى المنزل فقط دون التصالح فى المحلات . فلو تصالحت الحكومة فى المحلات فسوف تخلق فرص عمل جديدة للشباب و سوف تقوم بترخص المحلات ويكون عمل المحلات قانونى فلماذا لا يتصالحون على المحلات التى منها نعيش ؟

 

فيما يقول حمادة مبروك إبراهيم محمد "أنا موجود فى مدينة العاشر من رمضان منذ 7 سنوات و أنا أعمل كهربائى سيارات . ومنذ و جودى فى العاشر من رمضان لم نسمع اى شىء أو خلاف على هذه المحلات إلا بعد صدور قانون التصالح و أنا مستأجر لأحد المحلات الموجود فى ابنى بيتك منذ عام و هذا هو مصدر رزقى الوحيد فاذا تم إغلاق المحلات فسوف نشرد فى الشارع فأنا  ليس لدى اى دخل آخر و انا أعول اسرتى المكونه من أبى و أمى و إثنين من اخوتى البنات .

 

أما ماجد عبد العظيم لاظ  أحد مستأجرى المحلات  فيقول"أنا موجود فى العاشر من رمضان منذ 10 سنوات . بالنسبة للمحلات التى يتم غلقها للتصالح فهى بمثابة الحياة لآلاف الأسر فعندما تغلق هذه المحلات فتشرد هذه الأسر لأنها مصدر رزقهم و هى تستوعب كثير من العاملين فيها . فاذا تم غلق هذه المحلات فلن يكون العبء فقط على صاحب المحل أو المستأجر فقط . بل يكون على صاحب المحل و المستأجر و العاملين بهذه المحلات . فنحن نرجو من المسئولين النظر للتصالح فى البيوت التى بها هذه المحلات . لانه إذا تم التصالح عليها سوف يستفيد الجميع فالمالك سوف يستفيد بالإيجار و تقنين وضعة  .و  المستأجر يستفيد بوجود مكان يمارس فيه تجارته . و الحكومة تستفيد أنها بمجرد التصالح سوف يكون للمستأجر حق الترخيص و دفع الضرائب و التأمينات  و السجل التجارى  و هذه منافع لكل الأطراف

و يقول رومانى شهدى ذكى صاحب أحد البيوت التى يوجد بها محل "نحن نطالب المسئولين بالتصالح فى المحلات التجارية و نطالب بتقنينها و ترخيصها و نحن كأصحاب بيوت فيها محلات تجارية على استعداد كامل لدفع اية مصاريف يحتاجها التصالح .

 

و يضف "  نحن ليس لدينا اى مهنة غير ذلك و نحن 4 أشخاص نعمل فى هذا المحل يعنى اذا تم اغلاق المحل سوف يشرد 4 اسر . اذا حاولنا التأجر او الشراء فى اى سنتر لا نستطيع ذلك لان سعر المحل فى السنتر التابع لجهاز العاشر من رمضان لا يقل ثمنه عن مليون جنيه و إيجاره فى الشهر اذا تم غلق المحلات لن  يقل عن 10000 جنية . و لكن إيجار  المحل الموجود فى المنزل يصل الى 800 جنية فى الشهر فماذا نفعل ؟ نحن لا نطالب الحكومة بأكثر من تقنين المحلات نظرا لعدم تشريد الآلف من الأسر. علما بأن هذه المحلات ما هى إلا خدمات للمواطنين فى رواج السلع الغذائية و غيرها من السلع التى يحتاج إليها المواطن كل يوم  كما أن وجود المحلات بالبيوت يوفر على المستهلك لعدم كفاية السنتاتر التى تخدم الأحياء السكنية . لذلك نرجو من المسئولين النظر فى تقنين وضع المحلات التجارية الموجودة فى البيوت الموجودة فى ابنى بيتك و نحن على استعداد لدفع كافة المصاريف اللازمة لذلك