حقوق الإنسان تدعو العراق تبني مشروع الطفولة الصالحة

الجمعة, مايو 21, 2021 - 22
الأطفال

إسراء علي البهنساوي

كاتبة صحفية

في طلبها للحكومة العراقية ، الثلاثاء الماضي أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، بوجوب معالجات واقعية لظاهرة عمالة الأطفال وتبني مشروع الطفولة الصالحة.

حيث أوضح أنس العزاوي ، عضو المفوضية التابعة للأمم المتحدة،  في بيانه ، إن هنالك غياب للمعالجات الحقيقية وتقاعس من قبل الأجهزة الحكومية والوزارات المعنية في البلاد (وزارات العمل والشؤون الاجتماعية، والعدل، والداخلية، والتربية، وجهاز الأمن الوطني) في الحد من الآفات السلبية التي تهدد نسيج المجتمع العراقي وفي مقدمتها عمالة الأطفال.  

وأكد، إلى أن "الدستور العراقي في مواده (٢٩ و ٣٠) ألزم الحكومة وأجهزتها التنفيذية بتهيئة وتوفير وضمان حق الطفولة ومستلزماتها، وهو ما التزمت به الدولة العراقية دوليا، بمصادقتها على العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية حق الطفل واستجابت له مؤخرا الحكومة بإقرار مشروع قانون حماية حق الطفل كجزء من تنفيذ الالتزامات الدولية الدولية المترتبة على العراق".

وقال العزاوي ، إن تلك الالتزامات تفرض على"الأجهزة التنفيذية تبني سياسات واتخاذ إجراءات لضمان حق الطفل في العيش الكريم والتعليم والصحة والاستقرار الاسري والمجتمعي"، مشدداً "نحتاج جهود استثنائية ورؤية حقيقية تترجم بسياسات وخطط لمعالجة أمية الأطفال ومكافحة استغلالهم من قبل عصابات الجريمة المنظمة والمخدرات والاتجار بالبشر والتسول والاستغلال الجسدي".  

كما دعا عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان، إلى تبني مشروع "الطفولة الصالحة في العراق" وتهيئة مستلزمات إنجاح تنفيذه وبما ينعكس أيجابا على واقع الطفولة في العراق ويحميها ويساهم في حماية الأجيال القادمة من تبعات ونتائج الظواهر المجتمعية السلبية ويعزز جهود الحكومة في تنفيذ الخطة الوطنية لحقوق الانسان التي أعلنتها مؤخرا" .

وصوت مجلس الوزراء العراقي في 9 مايو/أيار الجاري، على مشروع قانون حماية الطفل المقدم من وزارة العمل وأحاله لمجلس النواب.

وجديرا بالذكر أن العراق يعاني من ارتفاع معدلات الفقر بنسبة تجاوزت الـ30% خلال عام 2020، بحسب إحصائيات أظهرتها وزارة التخطيط العراقية، فيما رجحت ارتفاع تلك النسبة جراء جائحة كورونا والظروف الاقتصادية المضطربة التي تعيشها البلاد.

و دعت حميدة لاسيكو، ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف في العراق، وفي يونيو/تموز من العام الماضي، حكومة بغداد إلى تحرك لوضع سياسات هادفة من شأنها حماية الأطفال من الفقر ، وتعزيز امكانية وصول إلى الخدمات الأساسية الجيدة، مع التركيز على معالجة أزمة التعلم، والعنف ضد الأطفال على المدى القصير والمتوسط والطويل.