مؤسس"رقيم": نهوض الأمة بتلقي العلوم بلغتها الأم

رقيم في سماء الإنترنت متجاوزاً 100000 راقم
الأربعاء, أبريل 22, 2020 - 12
عامة

رقيم عالم من الإبداع تزينه لغتنا العربية، حيث يعد تجربة ناجحة فريدة من نوعها في عالم الإنترنت،  فهو منصة عربية لمناقشة الأفكار والتدوين الحر، كما ويعتبر موقع تواصل اجتماعي يعتمد على كتابة المحتوى المتنوع الهادف، ويتوج  اللغة العربية وهى السمة المميزة له،. فقد  أنطلق رقيم تحت شعار "نبني إنترنت يتكلم اللغة العربية"، ليثري القارئ العربي. وقد أستطاع مؤخراً أن يجذب الأنظار نحوه محققاً نجاحاً باهراً، ليتجاوز المستخدمين به 100000 راقم بالإضافة  إلى أنه يتخطى 2.5مليون مشاهدة شهرياً،  أسس الموقع  محمد حسن والملقب بـ "الفارس النبيل"، وهو مهندس مصري، تخرج من هندسة عين شمس، وعمل في صناعة شبكات الإنترنت في أكبر شركات الاتصالات حول العالم، في مصر، واليابان، وبعض دول الخليج العربية، بدأ رحلته مع صناعة محتوى الإنترنت منذ عشر سنوات تقريبا، أثناء دراسته ماجستير إدارة الأعمال، يمتلك شخصته طموحه قادته إلى البدء في بناء "عالم رقيم "منذ ثلاث سنوات ليحمل على عاتقه رسالة إحياء اللغة العربية في نفوس شبابنا وإتاحة فرصة للموهوبين منهم. وفي هذا الإطار كان لنا في موقع المنصة بوست  حوار مع مؤسس موقع رقيم المهندس محمد حسن المهندس ليحدثنا عن عالم رقيم المبدع، ولنبدأ معاً.

 

من أين جاءت فكرة رقيم، وكيف تحولت إلى كيان ناجح؟
فكرة رقيم هدفها حل مشكلة اللغة العربية على الإنترنت عن طريق حل مشكلة مستخدمي الإنترنت العربي، وهما بدورهما ينقسما لشقين:
الأول: صانع المحتوى، الذي تذهب مواقع التواصل الاجتماعي بكل ما ينتجه من محتوى، لتجني منه الملايين دون أن تعود عليه بأي نفع.
والثاني: قارئ المحتوى، الذي يخضع لتأثير خوارزميات مواقع التواصل التي تريده متصلا طوال الوقت بالانترنت لرؤية أكبر قدر ممكن من الإعلانات. إن "رقيم "تم بناءه لحل هاتين المشكلتين، ألا وهما:
- حل مشكلة صانع المحتوى: وذلك عن طريق أننا نشاركه نسبة من أرباح الإعلانات التي ننشرها على مقالاته.
- حل مشكلة قارئ المحتوى: حيث نمكنه من التحكم في المواضيع التي تظهر أمامه، كل هذا من خلال تقنيات عربية، تم تطوريها خصيصا لخدمة اللغة العربية، ولا تقل في جودتها عما اعتاد عليه في مواقع التواصل الاجتماعية اليوم.
وأما عن كيفية تحول رقيم من فكرة إلى كيان ناجح، فيضيف ضيفنا قائلاً:
لن أكون مبالغا إذا قلت إن هذا السؤال يحتاج صفحات طويلة لإجابته، لكن ممكن نختصرالإجابة في ثلاث كلمات مفتاحية:

 1- الإيمان الشديد بالهدف والغاية التي نريد تحقيقها.
2- العمل الدؤوب المتواصل لتحقيق هذا الهدف وتلك الغاية.
3- الاعتماد على شبابنا المثقف الواعي في دعم هذا الحلم، لأنه وبصراحة شديدة، لولا دعم الشباب العربي من الخليج إلى المحيط لرقيم، ما حققنا أي نجاح يُذكر.
رقيم وضع بصمته في عالم شبكات التواصل الاجتماعي حتى تحول من حلم إلى واقع ملموس،

ما هو المبدأ الذي يقوم عليه رقيم ، وما هى رسالته؟
حتى أستطيع إجابة هذا السؤال أحتاج أن أوضح  فكرة هامة مفادها، أنه في الصين مثلا عندهم baidu.com  محرك بحث وموقع تواصل، وتمتلك روسيا yandex.com كمحرك بحث، وvk.com  كموقع تواصل، كما أن كوريا الجنوبية لديهم naver.com  كمحرك بحث، وحتى الهنود لا يستخدمون نظام الملاحة الأمريكي GPS وعندهم نظام خاص بهم. بمعنى أن ما نستخدمه نحن الآن من مواقع وتطبيقات هو فقط جزء من الإنترنت، وهو الجزء المصنع في أمريكا، بينما ينتج معظم شعوب الأرض الإنترنت الخاص بهم، ورقيم جاء للدنيا حتى يغير هذا الوضع، على الأقل في صناعة الإنترنت، فرقيم ما جاء ليكون "أكبر موقع عربي بالعالم"، بل جاء ليكون هو الإنترنت العربي كله، وكما عندنا نسخة صينية، وروسية من الإنترنت، بإذن الله رقيم سيكون هو النسخة العربية منه، وهذا هو حلمي الذي بنيت من أجله رقيم، وهذا هو ما أعمل من أجله من لحظة أستيقظ حتى أنام -وأحيانا أحلم به وأنا نائم-، وأنا على يقين أنه متحقق بإذن الله. لاشك في أن لكل مجتهد نصيب من اجتهاده ليلقى النجاح الذي يتطلع إليه، ولكن لابد لنا أن نتسلح بالأدوات اللازمة لتحقيق أحلامنا،

ما هى أدوات مؤسس رقيم التي اعتمد عليها لبناء عالم رقيم؟
كنتُ بالفعل كتبت سلسلة على رقيم بعنوان "أنت قدها"، أشرح فيها ما هي العادات والأدوات التي تمكن الشخص من النجاح في تحقيق حلمه، وسألخصها لكم فيما يلي:
    - ضرورة الاهتمام بالشغف الحقيقي للإنسان، حتى لا تستلم في منتصف الطريق.
    - العلم، ثم العلم، ثم العلم، كل شيء تقع عليه عينك على رقيم هو نتيجة بحث طويل، ودراسة وتدقيق، بالعلم تبنى الأمم، وتتحقق الأحلام.
    - الصراحة والشفافية في التعامل، سواء مع الفريق، أو مع الجمهور.
    - الاستيقاظ باكراً، أي حد يريد تحقيق شيء مختلف لابد أن يبدأ يومه باكراً.
    - ممارسة الرياضة بانتظام، العقل السليم في الجسم السليم.
    - إدمان القراءة، هي فقط من تفتح لعقلك آفاق جديدة لا يمكن تخيلها بدون القراءة.

ما هى أهم العقبات التي أعرضت طريقك  نحو تحقيق حلمك بنجاح رقيم ، وكيف تغلبت عليها؟
إن ريادة الأعمال هي فن حل المشاكل، وفي سبيل الوصول لهذه المرحلة واجهتنا عقبات كثيرة، سأذكر هنا أصعبها وأهمها، كالآتي:
    1-إيجاد الفريق المناسب، سواء في التطوير أو التسويق: وقد كان الحل في هذه المشكلة، هو الاعتماد على شرح فكرة رقيم وحلمه وطموحه، والتي كانت بدورها سبب إلهام الفريق الحالي لرقيم وتشجيعهم.
    2-التسويق: بمعنى كيفية الوصول لعدد أكبر من المستخدمين، وهذا تطلب منا الاهتمام بالراقمين الأوائل لإيصال فكرة رقيم لمختلف مستخدمي الإنترنت.
    3-إيجاد الحلول التقنية المناسبة: وهذا تطلب مني ومن الفريق كثير من الدراسة حتى يمكننا الوصول إلى حلول للمشكلات التي تواجهنا كل يوم.

 إذا كان رقيم يتبنى شعار"إنترنت يتكلم اللغة العربية"، وبعد أن استطاع رقيم أن يمد يده بمبادرة تدريس العلوم باللغة العربية، فإلى أي مدى من وجهة نظرك يمكن يتحقق هذا الحلم وتدرس العلوم باللغة العربية كعهدها في السابق، وخصوصاً ونحن في عصر تهيمن عليه اللغة الانجليزية؟
أن اللغة الإنجليزية هي لغة العلم حاليا بلا أدنى شك، وأنا شخصياً أتقنها جدا، واستخدمها في عملي، لكن في نفس الوقت القاعدة تقول إنه لا يمكن لأمة أن تنهض إلا إذا تلقت العلوم بلغتها الأم، وفي هذا السياق نجد أن كل دول العالم المتقدم تقريبا تدرس كل العلوم بلغتها، وعلى هذا الأساس، لوأردنا تحقيق نهضة لبلادنا بسواعد الشباب العربي فلابد أن تكون لغة دراسته هي لغته الأم، ويكمل حديثه قائلاً وبصراحة شديدة الأمر ليس سهلا، لكنه أيضا ليس مستحيلا، لأنه يحتاج أن تتضافر جهود الشركات والجامعات في توفير العلوم باللغة العربية، وتبني مشروعات عملاقة للترجمة، ومن ثم تحضير مقررات دراسية متكاملة وعصرية باللغة العربية، ويقول أيضاً: لست أخفي سرا إن قلت: إن إنشاء جامعة رقيم مستقبلا، لدراسة علوم الحاسب والبرمجة باللغة العربية هو أحد أحلامي التي أتمنى أن ترى النور يوما ما.

من أهم ما يميز رقيم مصداقيته مع راقميه والحرص على الرقى بالراقمين على المستوى والثقافي والعلمي بل وإمدادهم بعائد مادي نتيجة لمجهوداتهم، فإلى أي مدى يحرص رقيم على أن يلعب دور المدرسة والأم للراقمين؟
حتى نبني إنترنت يتكلم العربية لابد لنا من الاهتمام بهذين الشقين: الأول: تقنية تفهم اللغة العربية. الثاني: محتوى عربي عالي الجودة.. وبينما فريق تطوير رقيم يقوم بالدور الأول، فقد حرصنا على إنشاء أكاديمية رقيم لتدريب الراقمين على القيام بالخطوة الثانية، فوفرنا "وبصورة مجانية تماما" عدد كبير من المقالات والساعات الدراسية في مختلف مجالات صناعة المحتوى، سواء كتابة الراوية، أو الكتابة بدون أخطاء إملائية.

هل من مفاجآت أخرى يهديها رقيم لراقميه "صُناع المحتوى" مستقبلاً؟
لحقيقة نحن نعمل على عدة مشاريع بالفعل، ستصنع فارقاً جوهرياً في حياة صانعي المحتوى، وأحد أهم هذه المشاريع هي تمكين الراقمين من نشر كتبهم إلكترونيا، وبيعها والربح منها من خلال رقيم، وفي هذا السياق سندعم الكتب المترجمة بشدة، لنخدم الغاية التي سبق وتحدثنا عنها. وهذا يأخذنا للحديث عن القارئ العربي

كيف استطاع رقيم أن يقدم له المزيد من الخدمات؟
 أنه من خلال بيانات رقيم استطاع رقيم تصنيف اهتمامات القارئ العربي على الإنترنت، ذلك قمنا بتشجيع الراقمين على الكتابة في تلك المجالات، بل واستكتبنا بعض الراقمين المتميزين لتوفير محتوى عالي الجودة في تلك المجالات، على سبيل المثال لا الحصر:
    -مجلة زمردة لقصص الأطفال، مجلة مليحة مجلة المرأة العربية.
     -استاد رقيم، لعشاق الساحرة المستديرة.

رقيم حصد ثمرة مجهوده نجاحاً مؤخراً، ونبارك لحضرتك على آخر إحصائية لـ أليكسا  (Alexa)، والتي يظهر بها تقدم رقيم الباهر حيث أظهرت أن عدد صفحات رقيم المؤرشفة بجوجل 74700، ليتفوق بذلك على العديد من نظرائه، فما رد فعل ضيفنا تجاه هذا النجاح؟
 إن الرد الفعل المنطقي للنجاح هو نِسبة هذا النجاح إلى أهله، وبمنتهى الصراحة هذا النجاح الجميل لرقيم في الفترة الماضية عماده على اثنين:
الراقمين.، فريق رقيم في التطوير والتسويق.

يمكننا القول بأن رقيم يضرب نموذجاً يحتذى به في العمل الذي يكلله النجاح، فما نصيحة حضرتك الشباب؟
لم أرَ ى سبباً لتحقيق النجاح أقوى من الاستمرارية والمثابرة، فمشكلة شبابنا الكبرى هي قِصَر النفس في السعي وراء الأحلام وتحقيق الأهداف، مما يدفعهم للاستسلام مبكرا.
وفي رقيم مثلا نحن نعمل من أكتوبر 2016، بكل كَد وإخلاص، حتى تمكنا من رؤية ثمرة النجاح الآن في أبريل 2020، والأكيد أن من يثابر على تحقيق حلمه، يصل إليه بلا أدنى شك.

فكيف يطور الشباب من نفسه ليحظى بالنجاح وتحقيق الأحلام؟
بأن العلم هو أعظم سلاح في هذا العصر، والإنسان الناجح هو بدون أدنى شك إنسان يتعلم كل يوم شيئا جديدا.
كما تمت الإشارة من خلال مقالين بقلم ضيفنا م|محمد على صفحته برقيم عن حلم رائع ينم عن يقينك بالله ثم بثقته في عمله، وهما رقيم في مواجهة الفيس بوك ورقيم كمحرك بحث عربي،

فما هي آليتك لتحقيق ذلك؟
بأن وجود الأحلام بدون وجود خطة لتنفيذها يجعل منها أوهاما لا أحلاما، فالحلم الحقيقي هو الذي يملك صاحبه خطة لتحقيقه.
وقد وضعنا بالفعل في فريق رقيم خطة لتطوير وبناء الموقع فاليوم نحن نعتمد بنسبة 100% على تقنيات نصنعها بأنفسنا ونسعى لتطويرها دوماً.

هل تعتقد أن الوصول إلى هذه الأحلام يمكن أن تكون على المدى القريب أم البعيد؟
لا يوجد حلم يتحقق في عشية وضحاها، ولذلك نحن قسمنا خطواتنا في رقيم على مرحلتين:
الأولى هي منافسة المواقع العربية المحلية أولا، وهنا أحب أن أوضح أن السوق العربي ليس صغيرا أبداً، فنحن عددنا 500 مليون متحدث بالعربية، نصفهم تقريبا (أي 250 مليونا) متصلين بالإنترنت.
أما المرحلة الثانية: فسنبدأ في التطلع للمنافسة عالميا بإذن الله. وختاماً فإن "بناء إنترنت يتكلم العربية، ويجعل وقتك أكثر متعة وفائدة" رسالة وهدف رقيم والتي بها يواصل تقدمه ليحدث ثورة في عالم شبكات التواصل الاجتماعي.