الجزائر تخطو خطواتها نحو تمكين المرأة أمام العالم

الأربعاء, ديسمبر 16, 2020 - 23
أخبار المرأة

إسراء علي البهنساوي

كاتبة صحفية

تخطو الجزائر قدما في التزامها بتعهداتها تجاه العالم، لترقية المرأة والفتاة في مختلف المجالات، لاسيما الصحة الإنجابية والعنف ضد المرأة، الأمر الذي لابد أن يتم توثيقه لبحوث أخرى  ، هذا ما أكدته الدكتورة ن.جيراوان، مختصة في التنمية والسكن بكينيا، أن الجزائر اليوم، لابد أن توثق أبحاثها وترسمها في المجال العلمي، مشيرة إلى أن دراساتها وتجربتها في الميدان، قد تكونان مراجع مهمة لأبحاث عالمية، موضحة على هامش اليوم الدراسي المخصص لتقييم وفيات الأمومة، الذي نظم مؤخرا، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لقمة نايروبي، حول المؤتمر الدولي للسكن والتنمية.

وأكدت المتحدثة، إن مشاركة الجزائر في قمة نايروبي بكينيا، قبل سنة، بشأن المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، الذي انعقد في طبعته الـ25،  والذي اختتمت أعمالها، برسم مسار واضح للمضي قدما لتحويل العالم من أجل النساء والفتيات، جعلها تلتزم ببعض التعهدات، وهي تحقيق صفر وفيات أمومة يمكن تفاديها، صفر حاجيات غير ملباة في التنظيم العائلي أو الوصول إلى الخدمات أو بلوغ المعلومة، وصفر عنف ضد المرأة، موضحة أن ذلك يعد اليوم، من أولويات الوصاية التي تسهر على تحقيقها وفق استراتيجية متكاملة، متبناة من طرف العاملين في القطاع، بمساهمة الفاعلين في المجتمع المدني. في هذا الصدد، قالت الدكتورة، إن التوعية والتحسيس تبقى أهم استراتيجية يمكن بلوغها لتحقيق الأهداف الأخرى، موضحة أن العامل الفعال لتحقيق غاية في مجتمع، لابد أن تمر قبل كل شيء من خلال مجتمعها، حتى تكون لديه قناعة ووعي بما يحدث، لاسيما في المجال الإنساني ومحاربة ما يسيء إليه.

كما أضافت أن تعهد الجزائر ومختلف الشركاء بالقمة بالتزامات شجاعة، عن طريق إنهاء جميع وفيات الأمهات، وإنهاء الحاجة غير الملباة إلى تنظيم الأسرة، وإنهاء العنف القائم في المجتمع، والممارسات الضارة ضد المرأة والفتيات. معتبرة أن بحلول عام 2030، لابد من عرض نتائج مرضية بعد سنة من الالتحاق بالقمة، مشيرة إلى أن ذلك كان ضمن أهداف اليوم الدراسي الذي نظم مؤخرا، لعرض النتائج المحققة أمام المنظمات الدولية، وما توصلت إليه الجزائر بفضل جهودها، بعد سنة واحدة.

أكدت جيراوان، التي عرضت نتائج دراسات جزائرية في المجال، أن السنوات العشر القادمة ستكون عقدا من العمل والنتائج لصالح النساء والفتيات، لجعل حقوقهن وخياراتهن في صميم كل ما نقوم به، قائلة بأن تلك الإلتزامات ستكون محددة وملموسة، وتهم العالم كافة للوصول إلى الأهداف القابلة للتحقيق، على حد تعبيرها، مؤكدة أنه تم قطع تعهدات من قبل الحكومات والمجتمع المدني، ومجموعات الشباب والمنظمات الدينية والأوساط الأكاديمية وغيرها لتحقيق ذلك، مضيفة أن الجزائر ستكون فعالة بمشاركتها في قمة نيروبي، التي ذكرت أنها ”لحظة الفاصلة تحولت إلى إجراءات، أنقذت الأرواح ورفعت ملايين النساء والفتيات وأسرهن ومجتمعاتهن من الاستبعاد والتهميش”.